اخبار الطب

أعراض السكتة الدماغية وطرق العلاج المختلفة.

أعراض السكتة الدماغية وطرق العلاج المختلفة. 

تعد السكتة الدماغية من أكثر أسباب الوفاة و الإعاقة المستديمة على مستوى العالم. أدى التطور الديموغرافي الذي شهده العالم إلى ارتفاع معدل الإصابة بالسكتة الدماغية. كما أن السكتة الدماغية تأتي في المرتبة الثانية ضمن أهم أسباب الإصابة بالخرف، و في المرتبة الأولى لمسببات الإصابة بالصرع وتعتبرأيضاً أحد أسباب الإصابة بالاكتئاب. وسيدور الحديث مع دكتور اوفر حول أهمية علاج السكتة الدماغية كحالة طوارئ بهدف تطبيق العلاج الحال لحالة التجلط بمنشط البلازمينوجين المأشوب عن طريق الوريد خلال فترة زمنية محدودة، وكذلك من أجل الكشف عن أسباب الإصابة وتشخيص السكتة الدماغية في المراحل المبكرة وخلال الحديث سيتم مناقشة أهم أساليب العلاج للحالات الحادة مع دكتور اوفر التصوير بالرنين المغناطيسي المعتمد على درجة الانتشار والتصوير المقطعي المحوسب بالارواء يظهر عدم التوافق عند الإصابة باحتشاء الوسط على الجانب الأيسر

تأخر العلاج في المرحلة الحادة من السكتة الدماغية

في معظم حالات السكتة الدماغية لا يطبق العلاج بمنشط البلازمينوجين المأشوب (rt-PA; Actilyse®) بسبب تأخر وصول المريض إلى المستشفى المناسب. لذلك تلعب الفترة الزمنية قبل وصول المريض إلى المستشفى دوراً هاماً عند الاشتباه في السكتة الدماغية الإقفارية من أجل إجراء الفحص والتشخيص في أقصر فترة ممكنة. تتعدد أسباب تأخر العلاج كما يوضح دكتور اوفر.

– أسباب ترجع إلى المريض بسبب عدم التعرف على أعراض السكتة الدماغية وتأخر الاتصال بالإسعاف نتيجة تجاهل الإصابة والأمل في تحسن الحالة تلقائياً

– أسباب ترجع إلى العاملين بالإسعاف وطبيب الطوارئ بسبب تأخر نقل المريض

– أسباب ترجع إلى المستشفى تؤدي إلى تأخر الفحص والتشخيص وتطبيق إجراءات غير كافية.

يجب أن تركز برامج التوعية على التوعية وتوفير المعلومات الكافية للمواطنين عن أعراض السكتة الدماغية مما يساهم في اختصار الفترة حتى الاتصال بالإسعاف. وعلى الرغم من إدراك معظم المرضى أن السكتة الدماغية من حالات الطوارئ، فلا يتعرف سوى 33 – 50 % من المرضى على الأعراض كإصابة بالسكتة الدماغية، ولا يتصل سوى 50% منهم بالإسعاف، حيث يقوم 40 – 50 % من المرضى بالاتصال أولاً بأحد أفراد الأسرة أو بالطبيب الباطني. تشير التقارير إلى زيادة المعرفة بحالات السكتة الدماغية بعد المشاركة في برامج التوعية، وبالتالي إلى زيادة استخدام المواد الحالة للخثار، لكن ذلك يقتصر على الستة أشهر الأولى، ولذلك يجب المشاركة في برامج التوعية بصفة متواصلة. ويجب أن تشمل تلك البرامج أيضاً تدريب وتعليم فرق الطوارئ والإسعاف من أجل زيادة الدقة في التعرف على السكتة الدماغية والإسراع في نقل المريض إلى المستشفى المتخصص. هكذا تساهم تلك البرامج (من خلال قوائم الاستفسار المعايرة أو الاختبارات البسيطة) في زيادة التعرف على أعراض السكتة الدماغية وتحسين تبادل المعلومات، واختصار الفترة الزمنية قبل دخول المريض إلى المستشفى.

علاج السكتة الدماغية الطفيفة داخل وحدة السكتة الدماغية

تصاحب حالات النوبات الإقفارية العابرة بنسبة عالية من خطر الانتكاس المتكرر في المراحل المبكرة (حتى 48% خلال أول 48 ساعة) لذلك يجب أن يتم فحص وتشخيص الحالة في أسرع وقت ثم علاج الأمراض المصاحبة وعوامل الخطر الفعلية، وكذلك القضاء على أسباب المرض التي يمكن علاجها مثل تضيق الشريان السباتي أو مصادر الانصمام الأخرى. من خلال تطبيق أساليب العلاج الوقائي في المرحلة المباشرة بعد الإصابة يمكن خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وخطر الإعاقة والوفاة إلى درجة ملحوظة، حتى في حالات السكتة الدماغية الطفيفة مع تحقيق تحسن سريع في الأعراض.

الرعاية الأساسية والمراقبة في حالات السكتة الدماغية الحادة

في معظم الحالات تظهر العديد من الأعراض والتغيرات الفسيولوجية الواضحة والأمراض المصاحبة أثناء المرحلة الحادة من السكتة الدماغية. لذلك يجب أن يوجه اهتمام خاص أثناء تسجيل القصة المرضية إلى عوامل الخطر وأمراض القلب المصاحبة والعلاج الدوائي والظروف المحيطة التي تصاحب بارتفاع خطر النزف والأمراض التي قد تشابه السكتة الدماغية مثل نوبات الصرع والصداع النصفي.

تشمل أساليب الرعاية الأساسية التي يجب تطبيقها ما يلي:

– مراقبة التنفس ووظائف الرئة

– التعرف على دلائل عسر البلع المبكرة، على الأفضل من خلال قائمة فحوصات معايرة

– فحص ضغط الدم والنبض

– فحص تركيز الأكسجين بالدم عن طريق قياس التأكسج النابض

– اختبارات الكيمياء الإكلينيكية وتركيز الغلوكوز بالدم وسرعة الخثار وفحوصات الدم.

الفحص التصويري في حالات السكتة الدماغية الحادة

يجب عمل الفحص التصويري للدماغ فوراً في حالة الاشتباه بالسكتة الدماغية أو بالنوبات الإقفارية العابرة، ويجب تفضيل هؤلاء المرضى عن غيرهم في أسبقية الفحص لأن العامل الزمني يلعب دوراً حاسماً في تطور الحالة، ويعتمد اختيار أساليب العلاج في المقام الأول على النتائج. كما أن الفحص التصويري يعد الوسيلة الوحيدة للتمييز بين الخثار الدماغي والنزيف الدماغي وكذلك بين إصابة أنسجة الدماغ الغير قابلة للعكس والأنسجة التي يمكن إنقاذها. يساعد الفحص التصويري للأوعية الدموية على تحديد موضع الإصابة وأسبابها ومدى انتشار تغيرات الأوعية الدموية وبالتالي التعرف على الحالات التي يرتفع فيها خطر الانتكاس.

تصوير الأوعية الدموية بالرنين المغناطيسي: تضيق ثنائي الجانب في الجزء الداني من الشريان السباتي والشريان الفقري ,تصوير الأوعية الدموية وزرع الدعامة

ينتشر استخدام التصوير المقطعي المحوسب كأسلوب معياري في الفحص ويكشف عن الكثير من الإصابات التي يتضمنها التشخيص التفريقي، ويظهر بوضوح الاختلاف بين السكتة الدماغية الإقفارية وتلك الناتجة عن النزف. كما يعد التصوير المقطعي المحوسب الذي يطبق مباشرة بعد الإصابة أقل الأساليب تكلفة في الحالات الحادة. فيكشف بوضوح عن تغيرات الأوعية الإقفارية خلال الساعة الأولى بعد الإصابة في ثلثي حالات السكتة الدماغية الشديدة، وأقل من 50% في حالات السكتة الدماغية الطفيفة. لا يعني ظهور دلائل مبكرة على الاحتشاء عامة عدم كفاءة العلاج الحال للخثار، حتى على الرغم من أن أكثر من ثلثي الحالات التي تظهر فيها دلائل مبكرة لا تستفيد من المعالجات الحالّة للخثار.

تفضل بعض المراكز عمل التصوير بالرنين المغناطيسي أثناء الفحص الأولي لحالات السكتة الدماغية الحادة. يوفر أسلوب التصوير بالرنين المغناطيسي المعتمد على درجة الانتشار (DWI) حساسية عالية في تشخيص المراحل المبكرة من إقفار الأنسجة مقارنة بالتصوير المقطعي المحوسب. تساعد هذه الحساسية العالية في تشخيص الاحتشاء في الدورة الدموية الخلفية وكذلك احتشاء الجوبات أو الاحتشاءات الصغيرة في القشرة.

أما أساليب التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي المصاحب بالإرواء أو تصوير الأوعية، فتساعد على اختيار أسلوب العلاج الحال للخثار في حالات فردية (الفترة الزمنية الغير واضحة أو الممتدة)، وقد يختار أسلوب حل الخثار الموضعي في بعض الحالات التي أصيبت بتضييق الأوعية الدماغية.

يجب أن يطبق الفحص التصويري للأوعية فوراً للتعرف على الحالات التي تعاني من تضيق شديد في الأوعية والتي قد تستفيد من رأب الشريان. كما يمكن الكشف عن تضيق الشريان السباتي عن طريق تخطيط الصدى الدوبلري بالألوان أو تصوير الأوعية المقطعي المحوسب(CTA) أو تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي باستعمال الوسط التبايني (CE-MRA). أما تخطيط الصدى فيستخدم في فحص مقاطع الشريان الفقاري خارج الدماغ، على الرغم من تفوق أسلوبي الفحص بتصوير الأوعية المقطعي المحوسب (CTA) أو تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي باستعمال الوسط التبايني (CE-MRA) في الكشف عن مقاطع الشريان الفقاري داخل الدماغ.

فحوصات القلب

تصاحب الكثير من حالات السكتة الدماغية الحادة بالتغيرات القلبية وتغيرات تخطيط كهربية القلب، وبالتالي يجب أن تخضع جميع الحالات إلى تخطيط كهربية القلب عبر 12 قناة. كما يجب عمل مراقبة القلب بشكل روتيني للتعرف على أي اضطراب في نظم القلب أو الرجفان الأذيني الانتيابي، حيث يكشف تخطيط كهربية القلب طويل الأمد عن الرجفان في 4,6% من حالات السكتة الدماغية أو نوبات الاقفار العابر. تساعد البرمجيات الحديثة على عمل تقييم مباشر للبيانات عبر الانترنت (stroke risk analysis [SRA®], Apoplexmedical, Pirmasens, Germany), من أجل تحليل مخاطر الإصابة بالرجفان الأذيني الانتيابي. يساهم تخطيط كهربية القلب في التعرف على العديد من أسباب الإصابة بالسكتة الدماغية ولذلك يجب تطبيقه في حالات:

– الاشتباه في أمراض القلب أثناء تسجيل القصة المرضية أو الفحص الإكلينيكي أو تخطيط كهربية القلب

– مصادر الانصمام القلبي (مثل إصابة مناطق متعددة بالإقفار)

– أمراض الأبهر

– الثقبة البيضوية المفتوحة

– السكتة الدماغية مجهولة السبب

يتفوق تخطيط كهربية القلب عبر المريء عن التخطيط عبر الصدر في فحص قوس الأبهر والأذين الأيسر والحاجز الأذيني.

الوقاية ضد مضاعفات السكتة الدماغية الحادة وأساليب علاجها

سيحدثا الان دكتور اوفر عن اهم طرق الوقاية من مضاعفات السكتة الدماغية واساليب العلاج النختلفة التي يمكن الجوء اليها في حالات السكتة الدماغية.

الالتهاب الرئوي الاستنشاقي

يعد الالتهاب الرئوي الناتج عن العدوى البكتيرية من أكثر المضاعفات التي تصاحب السكتة الدماغية الحادة ويحدث في معظم الحالات نتيجة استنشاق المفرزات، حيث يرتفع خطر استنشاق المفرزات عند الإصابة باضطراب اليقظة واضطراب البلع. لذلك يجب وقف التغذية الفموية حتى يتم علاج اضطراب البلع، ولا ينصح بوصف المضاد الحيوي كوسيلة وقائية.

خثار أوردة الساق العميقة وانصمام الرئة

يمكن خفض احتمالات خطر الإصابة بخثار الأوردة العميقة وانصمام الرئة عن طريق زيادة السوائل والحركة في المراحل المبكرة. كما يعمل العلاج بالهيبارين منخفض الجزيئات أو الهيبارين الغير مجزأ على خفض خطر الخثار دون زيادة خطر الإصابة بنزيف المخ أو النزف خارج الدماغ. لذلك ينصح بتطبيق العلاج الوقائي بحقن الهيبارين منخفض الجرعة تحت الجلد في الحالات المتصاحبة بارتفاع خطر خثار أوردة الساق العميقة أو بالانصمام الرئوي. خفض الخطر النسبي للوفاة أو الإعاقة الشديدة بعد عام واحد

عدوى المجاري البولية والسلس

يصاب الكثير من المرضى بسلس البول بعد السكتة الدماغية الحادة وعلى الأخص المرضى كبار السن والمرضى المعاقين أو الحالات المصاحبة باضطراب الوعي، حيث تشير التقديرات الحالية إلى إصابة ما يقرب من 40 – 60% من مرضى السكتة الدماغية الحادة بالسلس. وترجع معظم حالات عدوى المجاري البولية إلى استعمال قثطار المثانة، ويجب البدء بالعلاج بالمضاد الحيوي فور اكتشاف عدوى المجاري البولية، لكن لا ينصح بتطبيقه كأسلوب وقائي.

اضطراب البلع والتغذية

يصاب 50% من مرضى الشلل النصفي الناتج عن السكتة الدماغية باضطراب البلع الذي يصاحب بنسبة عالية من المضاعفات ويتسبب في زيادة نسبة الوفيات. من ناحية أخرى يؤدي الإقلال من التغذية الفموية إلى زيادة حالة المريض سوءاً، حيث تشير التقارير إلى إصابة 7 – 15% من المرضى بسوء التغذية عند الإقلال من التغذية الفموية بنسبة 22- 35% لمدة أسبوعين، مما يؤدي إلى سوء النتائج وزيادة نسبة الوفيات. أما في الحالات التي تعاني من اضطراب البلع على الأمد الطويل فينصح بإعطاء التغذية عبر قثطار المعدة أو بالتغذية الوريدية.

الوقاية الثانوية بعد السكتة الدماغية الإقفارية

ينصح بتطبيق أساليب الوقاية الثانوية مباشرة بعد التعرف على أسباب السكتة الدماغية الإقفارية، وتشمل معالجات خفض كثافة الدم المراقبة بالإضافة إلى التحكم في عوامل الخطر القلبي وكذلك مداخلات الشريان السباتي عندما تستدعي الحالة.

فرط توتر الدم

تعمل أدوية خفض ضغط الدم على خفض خطر الانتكاس بعد الإصابة بالسكتة الدماغية أو نوبات الإقفار العابر، حيث يرتبط خطر الانتكاس بضغط الدم ونوع السكتة الدماغية، ولذلك يجب أن يركز العلاج على خفض ضغط الدم بما يعادل 10/ 5 مم زئبقي أو حتى إعادة ضغط الدم إلى القيمة الطبيعية 120/ 80 مم زئبقي. ويجب هنا الإشارة أنه في حالات السكتة الدماغية الناتجة عن اضطراب ديناميكا الدم أو تضيق الشريان السباتي الشديد، ينصح بعدم خفض ضغط الدم بدرجة شديدة.

ارتفاع تركيز الدهون في الدم

أثبتت دراسة SPARCL أن العلاج بمقدار 80 مج Atorvastatin يخفض من خطر انتكاس السكتة الدماغية، على عكس دراسة Heart Protection Study التي تشير إلى أن العلاج بمستحضر Simvastatin يخفض من مخاطر إصابة الأوعية الدموية في الحالات التي تعاني من السكتة الدماغية، ويخفض كذلك من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في المرضى المصابين بأمراض الأوعية الأخرى. ارتفع خطر النزيف الدماغي في كلا الدراستين، بينما يقل معدل انخفاض الخطر المطلق بدرجة طفيفة من خلال العلاج بالستاتين (NNT 112–143 مدى عام كامل).

الثقبة البيضوية المفتوحة

تشير العديد من التقارير الصادرة عن الأبحاث وعن الحالات إلى العلاقة بين الثقبة البيضوية المفتوحة المستديمة والسكتة الدماغية غير معروفة السبب سواء في المرضى الصغار أو الكبار. يعتبر خطر الانتكاس بسيطاً في حالات الثقبة البيضوية المفتوحة المنعزلة، لكنه يرتفع في الحالات المصاحبة بأم الدم الأذينية أو حالات الإصابة المتعددة بالانصمام. هنا يمثل غلق الثقبة البيضوية المفتوحة من داخل الوعاء أحد خيارات العلاج، فيساهم على ما يبدو في خفض خطر تكرر السكتة الدماغية.

أعراض السكتة الدماغية
أعراض السكتة الدماغية

العلاج بمثبطات تكدس الصفائح

تعمل مثبطات تكدس الصفائح على خفض خطر الإصابة بأمراض الأوعية مثل احتشاء القلب أو السكتة الدماغية الغير مميتة أو الوفاة الوعائية التالية لنوبات الإقفار العابر أو السكتة الدماغية.

– حمض الاسيتيل ساليسيك / الأسبرين يعمل على خفض خطر تكرر السكتة الدماغية اعتماداً على الجرعة التي قد تتراوح بين 50 – 300 مج يومياً بينما تصاحب الجرعات العالية (أكثر من 150 مج) بتأثيرات جانبية كثيرة. أما في حالات تضيق شرايين الدماغ المصاحبة بأعراض، فيؤثر الأسبرين نفس التأثير مثل مضادات الخثار الفموية لكنه يسبب تأثيرات جانبية أقل. يمكن بداية العلاج بالأسبرين خلال 48 ساعة من الإصابة بالسكتة الدماغية بأسلوب مأمون وفعال تماماً.

– مستحضر Clopidogrel أكثر فعالية من الأسبرين في الوقاية ضد الإصابات الوعائية التالية. من المحتمل أن له فعالية في حالات الخطر المرتفع مثل السكتة الدماغية المتكررة أو أمراض الشرايين الطرفية الانسدادية أو أمراض الشرايين التاجية أو السكري.

– تناول مستحضر Dipyridamol ممتد المفعول (200 مج مرتين يومياً) بالإضافة إلى الأسبرين (25 مج مرتين يومياً) يخفض من خطر الإصابة بالموت الوعائي أو السكتة الدماغية أو احتشاء القلب أكثر من العلاج بالأسبرين فقط، ويمكن وصفه في حالات الخطر العالي. أشارت دراسة EARLY إلى فعالية مستحضر Aggrenox® خلال أول 24 ساعة بعد السكتة الدماغية.

مثبطات الخثار الفموية

تعمل مثبطات الخثار الفموية (INR 2,0–3,0) على خفض خطر انتكاس السكتة الدماغية في الحالات المصاحبة بالرجفان الأذيني المتقطع أو الدائم. يجب أن يطبق العلاج لفترة زمنية طويلة، ويمكن بداية العلاج مباشرة بعد الإصابة بنوبة الإقفار العابر أو السكتة الدماغية الطفيفة، على عكس الإصابة بالاحتشاء الشديد، فيجب تأخير العلاج بضعة أسابيع. أما مثبطات الثرومبين المباشرة (Dagibatran; Pradaxa®)أو مثبط العامل X1 مثل Rivaroxaban التي لم تحصل على التصريح حتى الآن فلم تثبت فعاليتها بعد.

العلاج الجراحي ورأب الشريان السباتي

استئصال الخثار من داخل الشريان السباتي

يجب أن يحدد مدى التضيق طبقاً لمعايير دراسة NASCET، حيث يعمل استئصال الخثار من داخل الشريان السباتي على خفض خطر تكرار السكتة الدماغية الشديدة أو الموت في الحالات التي تعاني من تضيق الشريان السباتي الشديد على نفس الجانب. ويجب أن يتم الاستئصال في المرحلة المبكرة بعد الإصابة الدماغية، على الأفضل خلال 14 يوماً، ويستفيد المرضى كبار السن كذلك (أكبر من 75 عام) من هذا الأسلوب العلاجي شرط عدم الإصابة بفشل وظائف الأعضاء أو قصور القلب الشديد.

رأب الشريان السباتي وزرع الدعامة

قامت دراسات مختلفة بالمقارنة بين زرع الدعامة STENT داخل الشريان السباتي وبين العلاج باستئصال الخثار من داخل الشريان السباتي كوسيلة للوقاية الثانوية ضد التضيق المترافق بأعراض. كشفت أحدى الدراسات الحديثة متعددة المراكز عن ارتفاع واضح في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو الوفاة خلال 30 يوماً من العلاج بزرع دعامة الشريان السباتي مقارنة باستئصال الخثار من داخل الشريان السباتي (OR 1,41; 95%-CI 1,07–1,87). وعلى الرغم من ذلك تتوافر درجة بعيدة من التجانس في تلك الدراسة (p=0,035). بعد مرور فترة 30 يوم بعد الجراحة لم تحدث إلا إصابات وعائية دماغية قليلة جداً بغض النظر عن أسلوب العلاج، سواء في النتائج طويلة الأمد في دراسة SPACE أو في دراسة EVA-3S. يستفيد المرضى فوق 70 عاماً بشكل واضح من الجراحة، بينما تتساوى درجة الاستفادة من الأسلوبين في المرضى الأصغر سناً.

أساليب العلاج الخاصة

العلاج الحال للخثار

تطبيق العلاج الحال للخثار (rt-PA; Actilyse®) خلال 3 ساعات من بداية السكتة الدماغية الحادة يعمل على تحسين النتائج إلى حد بعيد. ترتبط النتائج الإكلينيكية ارتباطاً مباشراً بسرعة تطبيق العلاج حيث تتحقق أفضل النتائج عند تطبيق العلاج خلال أول 3 ساعات، كما تتحسن النتائج عند تطبيق العلاج حتى 4,5 ساعة من الإصابة كما أثبتت دراسة ECASS III ، ولذلك تكثف الجهود في الوقت الحالي على التصريح بعمل العلاج خلال أول 4,5 ساعة. يصاحب العلاج الحال للخثار بارتفاع خطر النزيف الدماغي عند توافر أحد العوامل التالية:

– ارتفاع تركيز الغلوكوز في الدم

– الداء السكري

– الأعراض الشديدة

– العمر المتقدم

– انقضاء فترة زمنية طويلة

– تناول الأسبرين

– الإصابة بالقصور القلبي

– عدم احترام منهج NINDS

العلاج المركب الحال للخثار داخل الوريد وداخل الشريان

تطبيق العلاج الحال للخثار من داخل الشريان في الجزء الداني من الجذع الرئيسي الوسطي خلال 6 ساعات باستخدام Prourokinase حقق تحسناً ملحوظاً في دراسة PROACT II. أما دراسة RECANALISE فقد قارنت بين العلاج المعياري الحال للخثار بحقن rt-PA; Actilyse® داخل الوريد وبين العلاج المركب الحال للخثار بالحقن داخل الوريد وكذلك داخل الشريان حيث وصلت نسبة إعادة التروية في مجموعة العلاج المركب إلى 87% مقابل 52% في مجموعة العلاج المعياري، بنما حقق العلاج نتائج إيجابية بعد 90 يوماً بنسبة 57% في مجموعة العلاج المركب، مقابل 44% في مجموعة العلاج المعياري.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!