علاجات

الربو القصبي _ اعراض الربو القصبي

الربو القصبي

تتوافر الآن العديد  من المستحضرات الدوائية الحديثة والفعالة لعلاج الربو القصبي، تساعد المرضى في أغلب الحالات على مواجهة أعباء الحياة والمشاركة في الحياة اليومية دون مصاعب تذكر، شرط هذ الادوية هو الاستخدام بأسلوب صحيح ومراقبة العلاج بشكل متواصل.

ويعتمد التحكم الجيد في الحالة من خلال التشخيص الدقيق والمتقن قبل تطبيق العلاج الدوائي. هكذا يصبح نشر الوعي بين المرضى من عناصر العلاج الرئيسية وذلك من خلال البرامج التعليمية والتدريبية المكثفة التي تقوم بإرشاد المريض إلى أهمية المشاركة الشخصية ومع دكتور اوفر سنتعرف علي .

  • ما هو الربو القصبي
  • أساليب التشخيص المختلفة للربو القصبي
  • تصنيف الربو القصبي 
  • العلاجات المختلفة للربو القصبي

ما هو الربو القصبي 

الربو القصبي هو حالة تضيق فيها الممرات الهوائية وتنتفخ وقد ينتج عنها مخاط إضافي وتنتج هذة  من التغيرات المناخية   الشديد على مدار العام،. هذا يمكن أن يجعل التنفس صعبًا ويؤدي إلى السعال ، وصوت صفير (صفير) عند الزفير وضيق التنفس.

بالنسبة لبعض الناس ، يعتبر الربو مصدر إزعاج بسيط. بالنسبة للآخرين ، يمكن أن تكون مشكلة كبيرة تتداخل مع الأنشطة اليومية وقد تؤدي إلى نوبة ربو تهدد الحياة.

لا يمكن علاج الربو القصبي ، ولكن يمكن السيطرة على أعراضه. نظرًا لأن الربو القصبي  غالبًا ما يتغير بمرور الوقت ، فمن المهم أن تعمل مع طبيبك لتتبع العلامات والأعراض وتعديل علاجك حسب الحاجة.

أساليب تشخيص الإصابة بالربو القصبي

يعتبر تسجيل تاريخ المرض من أهم الأساليب التشخيصية في حالات الربو القصبي، ويطبق الفحص بالأجهزة المختلفة في التأكد من التشخيص. هنا يستخدم نظام Master Screen Body في فحص وظائف الرئة عن طريق قياس حجم الهواء الشهيق والزفير ، حيث يعجز مريض الربو عن إخراج الهواء الشهيقي بالكامل، مما يتسبب في الأزيز الرئوي الغطيط المميز أثناء الزفير.

الفحوصات الخاصة في تشخيص الربو القصبي

يستخدم مقياس التنفس في عمل القياس الدقيق لحجم الهواء الزفيري والهواء الشهيقي. أما أسلوب تخطيط تحجم الجسم الذي يعتبر أكثر دقة في القياس، فيوفر إمكانية قياس المقاومة داخل المجرى الهوائي، بالإضافة إلى حجم الهواء المحتبس داخل القفص الصدري. يتبقى دائماً جزء من الهواء الشهيقي داخل الرئة بعد نهاية الزفير في الأشخاص الطبيعيين (الحجم الثمالي)، ويرتفع هذا الحجم بشكل ملحوظ في مرضى الربو وعلى الأخص أثناء نوبات ضيق النفس بحيث يشعر المريض بالانتفاخ المفرط.

استخدام غاز أكسيد النيتروجين كواصمة جديدة للالتهاب

يمثل قياس تركيز غاز أكسيد النيتروجين في الهواء الزفيري أسلوباً حديثاً لتقييم مدى إصابة المجاري الهوائية بالالتهاب، مع الأخذ في الاعتبار تأثير عدد من العوامل الخارجية على نتائج القياس مثل التدخين وتناول الوجبات والإصابة بالعدوى. لازال هناك الكثير من الجدال حول التركيز المسموح به، ومع ذلك فيسمح باستعمال غاز أكسيد النيتروجين في حالات فردية للتحكم في العلاج بمستحضرات الاستنشاق الستيرويدية.

تصنيف الربو القصبي

صنف الربو القصبي حتى سنوات الاخيرة في عدة درجات اعتماداً على شدة الحالة (حالات متناوبة وحالات بسيطة ومتوسطة وشديدة)، لكن هذا التصنيف لا يطبق في الوقت الحاضر لأن أي حالة قد تتغير من حالة طفيفة إلى حالة شديدة بشكل سريع عند التعرض لأحد مسببات فرط الحساسية مثلاً.

تصنف حالات الربو في الوقت الحاضر حالات يمكن التحكم فيها وحالات يصعب التحكم فيها. يرجع الخطر في حالات الربو القصبي إلى التنوع الشديد في الأعراض وليس بالضرورة إلى التأثير السلبي على وظائف الرئة، وبالتالي يمكن تصنيف الحالة التي تصاحب بقصور طفيف في وظائف الرئة وفي نفس الوقت تحقق نتائج علاجية جيدة مع استقرار الحالة، كحالة يمكن التحكم فيها. من ناحية أخرى، تصنف الحالات التي استعادت وظائف الرئة الطبيعية بالكامل لكنها تصاحب بسوء الأعراض المتكرر والشديد، حالات يصعب التحكم فيها.

كما يجب أن تشمل الفحوصات التشخيصية اختبارات تساعد على استبعاد أسباب أخرى للإصابة بنوبات ضيق التنفس، لأن تطبيق أسلوب علاج فعال يحقق النجاح ويقضي على الأعراض يعتمد في المقام الأول على التشخيص الصحيح.

العلاج الدوائي في حالات الربو القصبي

يمثل العلاج بالمستحضرات الدوائية العنصر الأساسي في علاج الربو القصبي، حيث تتوافر مجموعتين مختلفتين من الأدوية تستخدم في العلاج. تشمل المجموعة الأولى الأدوية المضادة للالتهاب (والمعروفة بأدوية التحكم) ومن أهمها الكورتيزون الذي يعتبر ضرورياً من أجل التحكم في الحالة. وتشمل المجموعة الثانية المواد التي تعمل على توسيع المجاري الهوائية والمعروفة بالمواد الملطفة. تتميز هذه الأدوية بالتأثير السريع وتعمل على التخلص من تشنج المجاري الهوائية.

  • المواد الموسعة للمجرى الهوائي (المواد الملطفة) : تشمل هذه المجموعة مستحضرات بيتا المناهضة للأعراض ومنها الأدوية ذات التأثير السريع والقصير الأمد مثل Salbutamol. كما تتوافر مستحضرات أخرى ممتدة المفعول للوقاية ضد ضيق التنفس مدى 12 ساعة عند تناول جرعتين يومياً (Salmeterol & Formoterol)، بالإضافة إلى المستحضر الجديد Indacaterol الذي يمتد تأثيره مدى 24 بتناول جرعة واحدة فقط يومياً.
  • المواد المضادة للالتهاب (مواد التحكم): يعتبر الكورتيزون المادة المثالية لكبت التأثيرات الالتهابية المختلفة المصاحبة للربو القصبي. ويجب هنا الإشارة إلى أن الحذر الشديد المعروف ضد استعمال الكورتيزون ليس له أي أساس من الصحة في هذه الحالة، فاستعمال الكورتيزون في شكل أبخرة للاستنشاق بالجرعات الطبيعية لا يسبب أي تأثيرات جانبية ذات أهمية على الأمد الطويل. وعلى العكس، يتسبب العلاج الغير فعال في سوء الحالة وبالتالي سوء المآل على الامد القصير.
  • قد تتطلب بعض الحالات الفردية العلاج بالكورتيزون الفموي عند إصابة المريض بالعدوى الحادة، حيث ينصح بتناول جرعات عالية من الكورتيزون لكن مدى أقصر فترة ممكنة للحصول على “صدمة كورتيزونية”. بعد القضاء على العدوى أو حالة فرط التحسس يجب على المريض إستئناف العلاج السابق للربو القصبي.
  • المستحضرات المركبة: يتوافر في الوقت الحاضر عدد من المستحضرات الدوائية المركبة التي تحتوي على مواد موسعة للمجرى الهوائي ممتدة المفعول وكذلك مواد مضادة للالتهاب (مثل Budesonid +Formoterl أو Fluticasone + Salmeterol) تساعد على تبسيط علاج الربو القصبي إلى حد بعيد، حيث يستجيب الكثير من المرضى إلى العلاج بدواء واحد.
  • تستخدم مضادات اللوكوترينات أيضاً في العلاج، وعلى الأخص في بعض حالات الربو التي تنتج عن الأدوية المضادة للألم حيث تحقق هذه المواد تحسناً واضحاً في الحالة عند استعمالها بالإضافة إلى الأدوية الأخرى. أما في حالة عدم تحسن الحالة بعد العلاج بمادة Montelukast مدى أربعة اسابيع، فيجب وقف تناولها تماماً.
  • الثيوفيلين: لم يعد العلاج بالثيوفيلين يلعب أي دوراً هاماً كما كان الحال في الماضي. عامة يمكن الاستغناء عن هذا الأسلوب العلاجي المصاحب بالكثير من التأثيرات الجانبية.
  • ضد المستضد للغلوبولين المناعي IgE: يطبق أسلوب خاص في علاج الحالات التي تواجه مصاعب في علاج الربو الناتج عن فرط التحسس بالرغم من تناول المريض الأدوية المركبة الفعالة المحتوية على مواد التحكم والمواد الملطفة. هكذا يستخدم مستحضر Xolair® في حالات فردية لتحقيق تحسن في الربو القصبي الناتج عن فرط التحسس الذي يصعب التحكم فيه. لكن هذا النوع من العلاج الدوائي عالي التكلفة وينصح بعدم تطبيقة إلا بعد عمل الاختبارات الموسعة عن طريق الأخصائيين.

من المؤسف أن ما يقرب من 30% من مرضى الربو القصبي من المدخنين على الرغم من وعيهم التام بالحالة المرضية. وقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية أن التدخين يحد من فرص نجاح العلاج الدوائي للربو القصبي أو يقضي عليها تماماً، بالتالي يؤدي التدخين إلى سوء المآل في تلك الحالات.

معالجات التنفس من العناصر الأساسية في العلاج

بالإضافة إلى العلاج الدوائي، تلعب معالجات التنفس وتعليم المريض كيفية مواجهة النوبة دوراً هاماً في علاج الربو القصبي. هكذا يمكن إرشاد المريض إلى أفضل وسائل التحكم في شدة نوبات ضيق النفس من خلال أسلوب التنفس الصحيح واتخاذ الوضع الجسدي الذي يسهل التنفس، وعلى الأخص تعليم المريض كيفية المحافظة على الهدوء أثناء النوبات، وذلك من خلال الدورات التدريبية والبرامج التعليمية.

يجب على المريض دائماً تطبيق أساليب التنفس الصحيحة أثناء النوبات الحادة وليس فقط تناول الأدوية الموسعة للمجرى الهوائي. بالإضافة إلى أسلوب كبح النفس بالشفة، يساعد وضع الجسم الصحيح على التنفس السلس من خلال دعم الذراعين ومنطقة الكتف الذي يساعد في تحسين وظائف عضلات القفص الصدري.

– أسلوب كبح النفس بالشفة عبارة عن أسلوب خاص للتنفس حيث يقوم المريض بالتنفس عن طريق الأنف أثناء الشهيق ثم إخراج الهواء تدريجياً عن طريق الفم والشفة أثناء الزفير. يساعد هذا الأسلوب على كبح سرعة الزفير ومن ثم يساعد على توسيع المجاري الهوائية.

– الحفاظ على الهدوء أثناء نوبات الربو الحادة: يجب أن يتعلم المريض كيفية الاحتفاظ بالهدوء حتى أثناء النوبات الحادة وعدم الشعور بالذعر أو القلق أو الإرتباك. عامة يمكن التحكم في النوبات الحادة في المرضى الذين يخضعون للعلاج الصحيح في المراحل المبكرة. بفضل أساليب العلاج الفعالة أصبحت حالات الربو الحادة التي تعرض المريض إلى الخطر وتتطلب نقله إلى المستشفى للعلاج كحالة طارئة نادرة جداً. هنا يخضع المريض إلى العلاج بمسحضرات الكورتيزونية عن طريق الحقن الوريدي، بينما تحتاج حالات فردية إلى العلاج بالأكسجين.

علاج نوبات الربو القصبي الحادة

يفزع مرضى الربو القصبي دائماً من الإصابة بالعدوى التي تتسبب في تفاقم الحالة الشديد. كما تؤدي العدوى في بعض الحالات إلى تحول الربو القصبي خلال فترة قصيرة جداً من حالة بسيطة إلى حالة شديدة. هنا يجب على المريض أن يتعرف على اشتداد العدوى في الوقت المناسب من أجل الوقاية ضد تفاقم الربو واشتداد الأعراض، وكذلك تطبيق العلاج المكثف بمستحضرات الكورتيزون الذي يؤدي عامة إلى تحسن ملحوظ وسريع.

يعتبر تفاقم حالات الربو القصبي من التحديات الصعبة التي تواجه كل من المريض والطبيب، ويعتمد علاجها ليس فقط على مهارة الطبيب، بل كذلك على مدى وعي المريض وكفائته في التعامل مع المرض. هنا يصبح تعليم وتدريب المريض من العناصر الحاسمة في نجاح السيطرة على العدوى.

الربو القصبي
الربو القصبي

ما هي الأعراض المبكرة التي تنذر بتفاقم الحالة؟

يرجع تفاقم الحالة نتيجة العدوى في معظم المرضى إلى الإصابة بالفيروسات في المقام الأول، بينما تعتبر العدوى بالبكتيريا التي تتسبب في تفاقم الحالة نادرة. يستطيع المريض التعرف على الأعراض التي تنذر بتفاقم الحالة من خلال المتابعة اليقظة. تشمل تلك الأعراض المبكرة الآتي:

الأعراض العامة للإصابة بنزلات البرد

السعال المتفاقم مع البلغم الأصفر

اشتداد حالة ضيق النفس

الحاجة إلى جرعات متزايدة من الأدوية مع انخفاض المفعول وقصر فترات تأثير الأبخرة الموسعة للمجرى الهوائي

من الأعراض المميزة التي تنذر بتفاقم الحالة بداية نزلات البرد في شكل زكام يصيب الأنف أولاً ثم يمتد إلى الجزء الأسفل من السبيل التنفسي.

علاج تفاقم الربو القصبي

ينصح أولاً بتطبيق الأساليب العامة لعلاج نزلات البرد باستعمال المواد التي تعالج تورم الغشاء المخاطي وتناول مقدار وافي من السوائل وتناول الأدوية المذيبة للإفراز وقلة النشاط الجسدي. أما العلاج الرئيسي فيعتمد على تناول جرعات مكثفة من مستحضرات الكورتيزون. تكفي جرعة مضاعفة أو من ثلاثة أو أربعة أضعاف الجرعات السابقة من الأدوية الملطفة يتناولها المريض طبقاً للحاجة في حالة العدوى البسيطة أو المتوسطة ، مع مراعاة الحد الأقصى المسموح به من الجرعات.

أما في الحالات التي تشهد تفاقم شديد في الربو القصبي، فيجب أن يتناول المريض جرعة مؤقتة تعادل 20 مجم بريدنيزون مرتين يومياً تحقق عامة تحسناً واضحاً خلال 2 – 3 أيام مع انخفاض مقدار البلغم. ولا يسمح بخفض جرعات الكورتيزون بالكامل إلا بعد أن يثبت أن خفض الجرعات التدريجي لم يؤدي إلى سوء الحالة مرة اخرى. غالباً يكفي العلاج الفموي بالكورتيزون مدى 5 – 6 أيام، لكن يجب دائماً استشارة الطبيب قبل أيقاف العلاج تماماً بالكورتيزون.

العلاج بالمضاد الحيوي

لا ينصح عامة بتناول المضاد الحيوي في علاج عدوى السبيل التنفسي في حالات الربو القصبي، بالرغم من أن المريض يشكو من إفراز البلغم أصفر اللون والذي يعتقد دائماً أنه بسبب العدوى وبالتالي يتطلب العلاج بالمضاد الحيوي. يرجع الون الأصفر إلى تكاثر إفراز الخلايا اليوزينية في البلغم. تطبق الاختبارات المعملية لاكتشاف الخلايا اليوزينية ليس فقط في البلغم بل كذلك في الدم، والتي تنذر في معظم الحالات بتفاقم الربو القصبي سواء نتيجة العدوى أو فرط الحساسية.

قياس ذروة الجريان

إلى جانب الأعراض المبكرة سابقة الذكر، يستخدم قياس ذروة الجريان في التعرف في مراحل مبكرة على التغيرات التي تصيب المجرى الهوائي وتعيق النفس داخله. في الكثير من الحالات يشير قياس ذروة الجريان إلى تفاقم الحالة قبل ظهور الأعراض الإكلينيكية فعلياً: فإلى جانب التغييرات الشديدة في القياس مع انخفاض واضح في الصباح، يظهر غالباً تفاوت كبير بين القياس قبل وبعد استنشاق الأدوية. كما يشير انخفاض مستوى ذروة الجريان العام إلى خطر الإصابة بالعدوى.

توظيف نتائج قياس ذروة الجريان في وضع منهج علاج العدوى طبقاً للحالة الفردية

تستخدم التغيرات المسجلة من قياس ذروة الجريان في وضع منهج علاج العدوى وذلك من خلال عمل تحليلاً استرجاعياً للتطورات التي تحدث في ذروة الجريان نتيجة تطبيق أساليب العلاج المختلفة. يساهم ذلك في التعرف على أفضل أساليب العلاج الملائمة لكل حالة. نادراً ما ينجح منهج العلاج الأول لكنه يساعد المريض في التعرف على الأسلوب العلاجي الملائم وتطبيقه عند التعرض إلى عدوى أخرى.

استعادة التحكم في الربو القصبي

يجب أن يحصل المريض على التعليم والتدريب اللازم لكي يستطيع مواجهة المرض والتحكم فيه قدر المستطاع. هكذا تعمل البرامج التعليمية على إرشاد المريض إلى كيفية التعرف على أفضل تدابير العدوى وتطبيقها بالتعاون مع الطبيب المعالج. ويجب توجيه المريض إلى خفض جرعات العلاج المكثف بعد تحسن الأعراض الناتجة عن العدوى واستئناف العلاج بالجرعات الأساسية.

إدارة الحالات التي يصعب التحكم فيها

يواجه الأطباء في بعض الأحيان حالات من الربو البشعبي يصعب التحكم فيها جزئياً أو بالكامل على الرغم من تطبيق أساليب العلاج المعيارية، فتمثل تحدياً علاجياً وتشخيصياً بالنسبة للطبيب. تتطلب تلك الحالات التعرف على الأسباب التي تؤدي إلى عدم استقرار الحالة وعمل تقييماً دقيقاً لها، وكذلك التعرف على العوامل التي قد تؤدي إلى فشل العلاج سواء كانت أسباب متعلقة بالمريض أو أسباب خارجية. يعتمد التعرف على هذه العوامل التي تسبب صعوبة العلاج أو فشل التحكم في الربو إلى حد بعيد على كفاءة وخبرة الطبيب الذي يقوم بالتعاون مع المريض بالكشف عنها واختيار أفضل أساليب العلاج التي تحقق النجاح. في هذه الحالة يجب حصول المريض على التعليم والتدريب اللازم الذي يساعده في التعرف مبكراً على التغيرات التي تطرأ على الحالة وتؤدي إلى تفاقمها لكي يبدأ المريض في تطبيق العلاج الملائم في أسرع وقت واستعادة الوضع المستقر.

الوقاية ضد تفاقم الربو القصبي

على الرغم من عدم توافر أي أسلوب يحقق الوقاية التامة ضد العدوى، يسطيع المريض تجنب عوامل الخطر في الحياة اليومية سواء من خلال تجنب التجمعات أثناء موسم انتشار الانفلونزا مثلاً، أو التأكد من غسل الأيدي بعد المصافحة أو تجنب مصادر العدوى عامة. كما ينصح بتلقي المرضى اللقاح ضد الانفلونزا وضد المكورة الرئوية مرة واحدة في العام.

تأهيل حالات الربو القصبي

تلعب برامج تعليم وتدريب ومساندة المريض دوراً هاماً واستثنائياً في رعاية حالات الربو القصبي الذي يعد من الأمراض المزمنة التي تصاحب المريض طوال العمر. فيجب أن يستطيع المريض التعرف على أسباب المرض وأعراضه وأساليب العلاج المختلفة، بالإضافة إلى توافر إمكانيات التأهيل داخل مراكز متخصصة .

إلى جانب العلاج الدوائي الملائم الذي يتم اختباره وتطويره أثناء تأهيل المريض داخل المركز المتخصص، تلعب معالجات التنفس دوراً هاماً حيث تعتمد سيطرة المريض على نوبات الربو الحادة في المقام الأول على أسلوب التنفس الصحيح. يتولى المعالجون الفيزيائيين وأخصائي معالجات التنفس تدريب المريض وإرشاده إلى أفضل الأساليب التي تلائم حالته. كما يقومون بتدريب المريض كيفية تطبيق العلاج الخاص في مراحل مبكرة عند تفاقم الحالة لكي يصبح المريض المسئول الأول عن إدارة حالة الربو والتحكم المتواصل فيها، وبالتالي الحصول على نوعية حياة أفضل.

تشخيص خلل وظائف الحبال الصوتية كإصابة بالربو القصبي

يجب الإنتباه إلى أن سبب فشل العلاج أو السيطرة على الكثير من حالات الربو القصبي في الحياة اليومية يرجع إلى أن الإصابة بنوبات ضيق النفس ليست ناتجة عن الربو القصبي فقط. يعد مستشفى Klinikum Berchtesgadener Land من المراكز المرموقة محلياً ودولياً في مجال رعاية نوبات ضيق النفس غير معروفة المصدر والتي يتعذر علاجها. هنا يجب أن يخضع المريض إلى الفحوصات الشاملة للتأكد من أن الحالة التي تشابه إلى حد بعيد الربو القصبي والتي يفشل فيها العلاج، لا ترجع إلى خلل وظائف الحبال الصوتية، الذي يسبب أيضاً نوبات مفاجئة من ضيق النفس.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!