ما هو التواء المبيض؟ الأسباب والأعراض وطرق العلاج للحفاظ على خصوبتك
التواء المبيض من الحالات الصحية الطارئة التي قد تصيب النساء في مختلف الأعمار، لكنه يظهر بشكل أكبر لدى النساء في سن الإنجاب. هذه المشكلة تحدث عندما يلتف المبيض حول الأربطة التي تثبته في مكانه داخل الحوض، مما يعيق تدفق الدم إليه. إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، فقد يؤدي التواء المبيض إلى فقدان المبيض بشكل دائم، وهو ما قد يؤثر على خصوبة المرأة وفرصها في الحمل مستقبلًا.
في هذا المقال سنقدم شرحًا مفصلًا عن التواء المبيض، أسبابه، الأعراض التي قد تدل عليه، طرق التشخيص والعلاج، إضافة إلى النصائح الطبية للحفاظ على الخصوبة والوقاية قدر الإمكان.

ما هو التواء المبيض؟
التواء المبيض هو حالة مرضية يحدث فيها التفاف غير طبيعي للمبيض، وأحيانًا لقناة فالوب أيضًا، حول الأنسجة والأربطة التي تثبته. هذا الالتواء يمنع تدفق الدم بشكل طبيعي إلى المبيض، مما يسبب ألمًا شديدًا ومفاجئًا في أسفل البطن. وإذا استمر الانقطاع الدموي لفترة طويلة، قد يتعرض المبيض للتلف بسبب موت الأنسجة، الأمر الذي قد يتطلب استئصاله جراحيًا.
أسباب التواء المبيض
هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالية إصابة المرأة بالتواء المبيض، أبرزها:
1- وجود كيس أو ورم على المبيض: الأكياس الكبيرة أو الأورام تجعل المبيض أثقل وأكثر عرضة للالتفاف.
2- تحفيز المبيض أثناء علاجات الخصوبة: بعض الأدوية التي تُعطى لزيادة التبويض قد تسبب تضخم المبايض.
3- طول الأربطة الداعمة للمبيض: بعض النساء يولدن بأربطة أطول، مما يسهل حركتها والتفافها.
4- الحمل: بسبب التغيرات الهرمونية وزيادة حجم المبايض أحيانًا.
5- العمر: غالبًا ما يظهر التواء المبيض لدى النساء في سن الإنجاب، لكنه قد يحدث أيضًا في الطفولة أو بعد سن اليأس.
6- تشوهات في المبيض أو قناة فالوب: بعض العيوب الخلقية أو التغيرات الهيكلية قد ترفع احتمالية الإصابة.
أعراض التواء المبيض
التواء المبيض يظهر عادة بشكل مفاجئ، وأعراضه مميزة إلى حد كبير، منها:
ألم حاد ومفاجئ في أسفل البطن (غالبًا في جانب واحد).
غثيان وقيء متكرر بسبب شدة الألم.
انتفاخ البطن أو الإحساس بامتلاء في الحوض.
أحيانًا حمى خفيفة في حال وجود موت أنسجة أو التهاب.
ألم يزداد سوءًا عند الحركة أو بذل مجهود.
من المهم ملاحظة أن هذه الأعراض قد تتشابه مع حالات صحية أخرى مثل التهاب الزائدة الدودية أو حصى الكلى، لذا فإن التشخيص الطبي السريع أمر أساسي.
مضاعفات التواء المبيض
إذا لم يتم علاج التواء المبيض بسرعة، فقد يؤدي إلى:
موت أنسجة المبيض بسبب نقص التروية الدموية.
الحاجة إلى استئصال المبيض، مما يؤثر على خصوبة المرأة.
انتشار الالتهاب في الحوض.
مضاعفات قد تصل إلى العقم في بعض الحالات إذا تأثر المبيضان.
تشخيص التواء المبيض
يعتمد الأطباء على عدة وسائل لتشخيص الحالة، منها:
1- الفحص السريري: عبر تقييم الألم ومكانه.
2- الموجات فوق الصوتية (السونار): خاصة باستخدام تقنية الدوبلر التي تكشف تدفق الدم إلى المبيض.
3- فحوص الدم: للتأكد من عدم وجود التهاب أو علامات على موت الأنسجة.
4- المنظار: في بعض الحالات يستخدم كأداة تشخيصية وعلاجية في نفس الوقت.
طرق علاج التواء المبيض
العلاج يعتمد بشكل أساسي على التدخل الجراحي العاجل، وأبرز الطرق:
1- جراحة المنظار
أكثر الطرق شيوعًا وأمانًا.
يتم من خلالها فك الالتواء وإعادة المبيض إلى مكانه الطبيعي.
إذا كان المبيض ما زال حيًا، يُترك في مكانه للحفاظ على الخصوبة.
2- الجراحة المفتوحة
تُستخدم في الحالات المعقدة أو عند وجود ورم كبير.
قد يتطلب الأمر إزالة الكيس أو الورم المسبب للالتواء.
3- استئصال المبيض
إذا كان المبيض قد تلف تمامًا ولم يعد هناك إمكانية لإنقاذه.
في هذه الحالة، يُزال المبيض مع الحفاظ على المبيض الآخر إن كان سليمًا.
التواء المبيض والحمل
إذا حدث التواء المبيض أثناء الحمل، يحتاج الأمر لتدخل دقيق للحفاظ على صحة الأم والجنين.
في معظم الحالات يُمكن إنقاذ المبيض إذا تم التدخل في الوقت المناسب.
استئصال المبيض لا يعني بالضرورة فقدان القدرة على الحمل، فوجود مبيض واحد سليم يكفي للتبويض وحدوث الحمل.
هل يؤثر التواء المبيض على الخصوبة؟
إذا تم علاج الالتواء مبكرًا، غالبًا لا يؤثر على الخصوبة.
فقدان أحد المبيضين لا يمنع الحمل، لكن قد يقلل من احتياطي البويضات.
التأخر في العلاج وزيادة الضرر قد يقللان من فرص الحمل مستقبلاً.
نصائح للحفاظ على خصوبتك والوقاية
1- مراجعة الطبيب فورًا عند الشعور بألم حاد مفاجئ في البطن.
2- متابعة دورية إذا كنتِ مصابة بأكياس على المبايض.
3- تجنب إهمال العلاجات الطبية الخاصة بالخصوبة والمتابعة مع طبيب مختص.
4- الحرص على الفحص الدوري للمبايض خاصة إذا كان لديكِ تاريخ عائلي مع أمراض المبيض.
5- ممارسة نمط حياة صحي يدعم توازن الهرمونات مثل الغذاء المتوازن والنشاط البدني.
التواء المبيض حالة طبية خطيرة تتطلب تدخلاً سريعًا، فهي ليست مجرد ألم في البطن، بل قد تكون تهديدًا مباشرًا لخصوبة المرأة وصحتها الإنجابية. الفحص المبكر والاستشارة الطبية الفورية هما الطريق الأمثل للحفاظ على المبيض وإنقاذه من التلف. ومع التقدم الطبي الحالي، يمكن إنقاذ المبيض في أغلب الحالات إذا تم التدخل الجراحي في الوقت المناسب.
وبينما لا توجد وسيلة محددة لمنع التواء المبيض، فإن الوعي بالأعراض ومراجعة الطبيب بسرعة يشكلان خط الدفاع الأول للحفاظ على صحتك وخصوبتك.
